أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٩ - اختلاف الزوجين في مقدار المهر
(مسألة ١٩): لو توافقا على أصل المهر واختلفا في مقداره، كان القول قول الزوج بيمينه، إلّاإذا أثبتت الزوجة بالموازين الشرعية، وكذا إذا ادّعت كون عين من الأعيان- كدار أو بستان- مهراً لها وأنكر الزوج، فإنّ القول قوله بيمينه، وعليها البيّنة.
اختلاف الزوجين في مقدار المهر
قد ذكرنا في المسألة السابقة: أنّ المصنّف قدس سره ذكر الخلاف بين الزوج والزوجة في أمر المهر في خمس مسائل، والكلام الآن في المسألة الثانية؛ أي الخلاف في مقدار المهر، بأن ادّعت المرأة مثلًا أنّ المهر المسمّى كان مائة دينار، وادّعى الزوج أنّه خمسون ديناراً، والظاهر أنّه لا خلاف في كون القول قول الزوج بيمينه؛ لأنّ المرأة مدّعية، فعليها الإثبات، فلو لم تقدر عليه كان القول قول المنكر بالنسبة إلى الزائد، فالدليل عليه هو أصالة البراءة عن الزائد.
مضافاً إلى ما ورد في صحيحة أبي عبيدة- زياد بن عيسى الحذّاء- عن أبي جعفر عليه السلام: في رجل تزوّج امرأة فلم يدخل بها، فادّعت أنّ صداقها مائة دينار، وذكر الزوج أنّ صداقها خمسون ديناراً، وليس لها بيّنة على ذلك، قال: «القول قول الزوج مع يمينه»[١]، هذا.
وهل يدخل في مثل هذا النزاع، لو كان ما يدّعيه الزوج أقلّ من مهر المثل، أم لا؟
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٤، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ١٨، الحديث ١ ..