أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٦ - اشتراط وجوب نفقة الزوجة بكونها دائمة ومطيعة
(مسألة ١): إنّما تجب نفقة الزوجة على الزوج بشرط أن تكون دائمة، فلا نفقة للمنقطعة، وأن تكون مطيعة له فيما يجب إطاعتها له، فلا نفقة للناشزة، ولا فرق بين المسلمة والذمّية.
شرائط وجوب نفقة الزوجة
اشتراط وجوب نفقة الزوجة بكونها دائمة ومطيعة
أقول: هاهنا مباحث مختلفة:
الأوّل: البحث عن أصل وجوب نفقة الزوجة.
الثاني: الكلام في شروطه.
الثالث: في مقدارها وكيفيتها.
الرابع: في فروعها ولواحقها.
والمصنّف لم يتعرّض لأصل وجوبها؛ لوضوحه.
ولكن قبل الورود في هذه المباحث لابدّ من ذكر مقدّمة: وهي أنّ نفقة الزوجية كانت أمراً متعارفاً بين الامم السابقة؛ على اختلاف مذاهبها وثقافاتها، والوجه فيه أنّ حفظ كيان الاسرة يتوقّف على عمل كلّ واحد من الزوج والزوجة عملًا جادّاً بليغاً، وهذا يتوقّف على تقسيم المسؤوليات بين الزوج والزوجة؛ فما هو من أعمال خارج البيت- من كسب الأرباح ومصارف الحياة- يكون من وظيفة الزوج، وما هو من أعمال داخل البيت- من جميع ما تقوم به الحياة؛ من النظافة والطبخ، وما أشبه ذلك، وأهمّ من الجميع تربية الأولاد وحضانتهم وحفظهم إلى أن يكبروا- يوكل إلى الزوجة.