أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٣ - الحقوق في الفقه الإسلامي
التملّك بالعوض، كما في حقّ الشفعة، أو بلا عوض، كما في حقّ التحجير»[١].
وأنت خبير بما فيه من الإبهام الكامل؛ فإنّ الاعتبار الخاصّ يشمل جميع الاعتبارات الشرعية، من الملك، والحقوق، والأحكام، وللجميع آثار خاصّة، فلا يحصل بما ذكره أيّة معرفة للحقّ وتمييزه عن الحكم والملك.
كما إنّ ما ذكره سيّدنا الاستاذ في «مصباح الفقاهة»: «من أنّ حقيقة الحقّ والحكم واحدة؛ كلّها من اعتبارات الشرع»[٢]، لا يقصر في الإبهام عمّا أفاده المحقّق الخراساني؛ فإنّ مفهوم «اعتبارات الشرع» مفهوم عامّ لجميع الامور الاعتبارية، كما إنّ ما أفاده من عدم الفرق بين الحقّ والحكم ممّا لا يمكن المساعدة عليه، كما سيأتي إن شاء اللَّه.
وأوضح ما في الباب ما أفاده المحقّق اليزدي في حواشيه على كتاب «المكاسب» حيث قال: «الحقّ نوع من السلطنة على شيء؛ متعلّق بعين، كحقّ التحجير... أو غيرها، كحقّ الخيار، أو على شخص، كحقّ القصاص... وهو مرتبة ضعيفة من الملك، بل نوع منه»[٣].
وسيأتي ما فيه من النقد وإن كان أحسن ممّا سبقه؛ لأنّه صرّح بأ نّه نوع من السلطنة أو الملك، وأنّ له أنواعاً ثلاثة: ما يتعلّق بالعين، وبالعقد، وبالأشخاص.
والأولى أن يقال: إنّ الحقّ في كلمات أهل الشرع- المتّخذ من كلمات العقلاء من أهل العرف- هو نوع سلطنة على أفعال خاصّة.
[١]- حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٤ ..
[٢]- مصباح الفقاهة ٢: ٥١ ..
[٣]- حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٨٠ ..