أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٧ - ثبوت النفقة للمطلقة الرجعية دون البائنة الحائل
وقوله تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ[١].
وقوله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ[٢].
ولكنّ الاولى إشارة إلى الزوجات ذوات الأولاد، والثانية إلى المطلّقات اولات الأحمال، والثالثة إلى ذوات الأزواج، فشيء منها لا يصلح لإثبات المقصود بإطلاقه.
الخامس: وهو العمدة: روايات الباب:
الاولى: ما عن سعد بن أبي خلف، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن شيء من الطلاق، فقال: «إذا طلّق الرجل امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة، فقد بانت منه ساعة طلّقها، وملكت نفسها، ولا سبيل له عليها، وتعتدّ حيث شاءت، ولا نفقة لها».
قال: قلت: أليس اللَّه يقول: لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ؟ قال:
فقال: «إنّما عنى بذلك التي تطلّق تطليقة بعد تطليقة، فتلك التي لا تُخْرَج ولا تَخْرُج حتّى تطلّق الثالثة، فإذا طلّقت الثالثة فقد بانت منه، ولا نفقة لها، والمرأة التي يطلّقها الرجل تطليقة ثمّ يدعها حتّى يخلو أجلها، فهذه أيضاً تقعد في منزل زوجها، ولها النفقة والسكنى حتّى تنقضي عدّتها»[٣].
وسند الرواية صحيح، ودلالتها واضحة.
[١]- الطلاق( ٦٥): ٧ ..
[٢]- النساء( ٤): ١٩ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١٩، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٨، الحديث ١ ..