أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣ - بحث حول الجنون
الطلاق، فتقلّ حاجته إلى الفسخ، بخلاف المرأة.
ولكن في رواية ابن أبي حمزة غنى وكفاية بعد جبر ضعفها بعمل المشهور؛ كلّ ذلك مع الأدلّة العامّة السابقة.
بقيت هنا امور:
الأمر الأوّل: هل الحكم هنا عامّ، أو مقيّد بما إذا كان جنونه بحيث لا يعقل أوقات صلاته؟
ظاهر المشهور العموم، ولكنّ المحكيّ عن ابن البرّاج في «المهذّب»[١]- بل ربما حكي عن الشيخ في «المبسوط»[٢] وغيره أيضاً، كما سيأتي- تقييده بعدم عقله أوقات الصلاة، قال في «الجواهر»- بعد الحكم بعدم الفرق بين عقل أوقات الصلاة وعدمه- ما لفظه: «خلافاً للمحكيّ عن ابن بابويه، والمفيد، والشيخ، وبني زهرة، والبرّاج، وإدريس، فقيّدوه بما إذا كان لا يعقل أوقات الصلاة، وإلّا فلا خيار، بل في «الرياض» نسبته إلى الأكثر»[٣].
وكأنّه كان مشهوراً بين القدماء من الأصحاب، أو بين جمع منهم.
وغاية ما استدلّ به عليه امور:
أوّلها: أصالة اللزوم المعروفة في أبواب المعاملات.
ولكنّك قد عرفت الخروج عن هذا الأصل؛ إذا صدق عليه الجنون وإن عقل أوقات الصلاة.
[١]- المهذّب ٢: ٢٣٣ ..
[٢]- المبسوط ٤: ٢٥٠ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣٠: ٣٢١ ..