أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٥ - في مراحل دفع النشوز عن الزوجة
وقلّ من تعرّض لنشوز الزوج من فقهاء العامّة.
والمسألة مبنيّة على القواعد، أمّا الوعظ فهو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأمّا رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي فهو مقتضى أبواب الحقوق واستيفائها من طريق الرجوع إلى الحاكم الشرعي وليس في الآية ١٢٨ من سورة النساء في خوف المرأة من نشوز زوجها إلّاالإصلاح.
وأمّا عدم جواز الحجر والضرب للمرأة فهو مقتضى الأصل ولا يمكن قياسها على الرجل لما عرفت.
وأمّا التعزير فهو الحكم العامّ في كلّ من منع حقّ غيره.
ويظهر من كلام «مسالك الأفهام» أمر ينفع القضاة في جميع الأبواب، وأنّ اللازم على القاضي الفحص عن الدليل على إحقاق الحقوق خلافاً لما هو المعمول في عصرنا من الحكم بعدم جواز اكتساب الدليل لأحد المترافعين من ناحية القضاة، وهذا مخالف لما ورد في قضايا مولانا أميرالمؤمنين عليه السلام فإنّها صريحة على خلاف ذلك وأ نّه عليه السلام كان يتوصّل بأمور مختلفة لإحقاق حقّ المظلومين، ولا يكتفي بإنكار المنكر وحلفه إذا كان هناك أمارات ظنّية على كذبه في دعواه، فراجع قضاياه في المجلّد ٢٧ من «الوسائل»[١].
[١]- راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٢٨١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢١ ..