أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٠ - ثبوت النفقة للمطلقة الرجعية دون البائنة الحائل
الأوّل: أنّ محلّ الخلاف بين الأصحاب في تعلّق النفقة بالولد وعدمه.
الثاني: أنّ المشهور بين متأخّري الأصحاب هو العدم، والمشهور بين القدماء ثبوتها في مال الولد.
الثالث: أنّه اتّفق علماء العامّة على نفي النفقة.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّه يدلّ على قول المتأخّرين- مضافاً إلى أصالة البراءة، وعدم إمكان إجراء الاستصحاب؛ لتبدّل الموضوع، وكونه من قبيل القسم الثالث من الكلّي الذي ليس بحجّة بالاتّفاق؛ لأنّ النفقة الواجبة في حال الحياة، كانت من مال الزوج، وبعد الوفاة- لو كانت واجبة- فهي من مال الولد- روايات يكون اختلافها منشئاً للخلاف في المقام:
منها: ما رواه الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه قال في الحبلى المتوفّى عنها زوجها: «إنّه لا نفقة لها»[١].
وسندها من الأسانيد المعتبرة المعروفة في «الكافي» ولكن اشتمالها على إبراهيم بن هاشم ربما كان سبباً لتوصيفها ب «الحسنة» مع أنّه لا ينبغي الكلام في صحّتها.
ومنها: ما رواه أبو الصباح الكناني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في المرأة الحامل المتوفّى عنها زوجها، هل لها نفقة؟ قال: «لا»[٢].
وسندها لا يخلو من إشكال؛ لوجود محمّد بن الفضيل فيه المرميّ بالغلوّ والضعف.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٢، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٢، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٩، الحديث ٢ ..