أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٧ - أحكام تأجيل المهر
(مسألة ١١): يجوز أن يجعل المهر كلّه حالّاً- أيبلا أجل- ومؤجّلًا، وأن يجعل بعضه حالّاً وبعضه مؤجّلًا، وللزوجة مطالبة الحالّ في كلّ حال بشرط مقدرة الزوج واليسار، بل لها أن تمتنع من التمكين وتسليم نفسها حتّى تقبض مهرها الحالّ؛ سواء كان الزوج موسراً أو مُعسراً. نعم، ليس لها الامتناع فيما لو كان كلّه أو بعضه مؤجّلًا وقد أخذت بعضه الحالّ.
أحكام تأجيل المهر
أحكام تأجيل المهر
أقول: في هذه المسألة أحكام أربعة، بعضها واضح معلوم، وبعضها محلّ للكلام بين الأصحاب:
أمّا الواضح منها فاثنان:
الحكم الأوّل: أنّه يجوز أن يكون المهر كلّه حالًاّ، أو كلّه مؤجّلًا، أو بعضه حالّاً، وبعضه مؤجّلًا؛ وذلك لإطلاقات الأدلّة، بلا كلام، ولا خلاف فيه؛ فإنّ قوله: «المهر ما تراضيا عليه»[١]- الوارد في روايات كثيرة- بإطلاقه شامل للمقام، وهكذا إطلاق الآيات[٢] التي مضى ذكرها في المسألة السابقة.
ويدلّ عليه بالخصوص ما رواه غياث بن إبراهيم عن أبي عبداللَّه: في الرجل يتزوّج بعاجل وآجل، قال: «الآجل إلى موت أو فرقة»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ١ ..
[٢]- البقرة( ٢): ٢٣٦؛ النساء( ٤): ٢٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٦٤، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ١٠، الحديث ١ ..