أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٦ - أحكام حضانة الولد
(مسألة ١٦): الامّ أحقّ بحضانة الولد وتربيته وما يتعلّق بها من مصلحة حفظه مدّة الرضاع- أيالحولين- إذا كانت حرّة مسلمة عاقلة؛ ذكراً كان أو انثى؛ سواء أرضعته هي بنفسها أو بغيرها، فلا يجوز للأب أن يأخذه في هذه المدّة منها وإن فطمته على الأحوط، فإذا انقضت مدّة الرضاع فالأب أحقّ بالذكر والامّ بالانثى حتّى تبلغ سبع سنين من عمرها ثمّ يكون الأب أحقّ بها، وإن فارق الامّ بفسخ أو طلاق قبل أن تبلغ سبع سنين لم يسقط حقّها ما لم تتزوّج بالغير، فلو تزوّجت سقط حقّها عن الذكر والانثى، وكانت الحضانة للأب، ولو فارقها الثاني لا يبعد عود حقّها، والأحوط التصالح والتسالم.
أحكام حضانة الولد
أقول: في المسألة فروع:
الأوّل: في معنى الحضانة.
الثاني: في أنّ الامّ أحقّ به في الحولين؛ أرضعت، أم لا، وفطمته، أم لا.
الثالث: في أنّ الامّ بعد الحولين أحقّ بالبنت إلى سبع سنين، وأنّ الأب أولى بالابن، وبعد السبع يكون الولد في حضانة الأب.
الرابع: أنّه لا يسقط حقّ الامّ من الحضانة بالطلاق. نعم لو تزوّجت سقط حقّها.
أمّا الأوّل: فالحضانة من «الحضن» يقال: «حضن الطائر بيضه» إذا ضمّه إلى نفسه.
قيل: «هي هنا عبارة عن ولاية وسلطنة على تربية الطفل، وما يتعلّق بها من