أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤١ - جواز صرف الزائد من نفقة نفسه في التزويج
(مسألة ٦): لو زاد على نفقته شيء ولم تكن عنده زوجة، فإن اضطرّ إلى التزويج بحيث يكون في تركه عسر وحرج شديد، أو مظنّة فساد ديني، فله أن يصرفه في التزويج وإن لم يبق لقريبه شيء، وإن لم يكن كذلك فالأحوط صرفه في إنفاق القريب، بل لا يخلو وجوبه من قوّة.
جواز صرف الزائد من نفقة نفسه في التزويج
أقول: هذه من فروع المسألة الرابعة، وحاصلها: أنّه إذا كان المنفق غير متزوّج، وكان له شيء زائد على نفقة نفسه، وكان قريبه فقيراً، فهل يصرف الزائد في مصارف الزواج، أو يصرفه على نفقة القريب؟
ذكر له المصنّف حالات ثلاثاً: الاولى: ما إذا احتاج إلى الزواج، وكان في تركه عسر وحرج عليه؛ وإن لم يخف من فساد ديني.
الثانية: ما إذا خاف من فساد ديني؛ وإن لم يكن في تركه عسر وحرج شديدين، فإنّ الناس مختلفون في هذا الأمر.
والثالث: ما إذا لم يكن فيه شيء منهما.
وقد حكم بجواز صرف الزائد في الزواج في الأوّلين، دون الأخير، والوجه فيه:
أوّلًا: أدلّة نفي العسر والحرج، وأدلّة وجوب مقدّمة ترك الحرام. بل الظاهر وجوبه في الصورة الثانية.
وثانياً: انصراف إطلاقات وجوب الإنفاق على القريب عن هاتين الصورتين.