أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٧ - عدم وجوب إرضاع الام ولدها
ظاهر عبارة المصنّف كون الاجرة في مال الولد لو كان له مال، وإذا لم يكن له مال فهي على الأب لو كان موسراً.
وقال في «الحدائق»: «ينبغي أن يعلم: أنّ الاجرة من مال الولد إن كان له مال، وإلّا فعلى الأب. وظاهر بعض العبارات أنّه مع حياة الأب فالاجرة على الأب، ومع موته فالاجرة من مال المرتضع، وهو- على إطلاقه- غير جيّد»[١].
واستدلّ في هامشه: «بأ نّه مع وجود مال للولد، فالولد غنيّ لا يستحقّ على الأب نفقة»[٢].
ويظهر من «الجواهر» أيضاً وجود قائل بأ نّها على الأب إذا كان موسراً؛ وإن كان الولد غنياً ذا مال، ولكنّه قدس سره خالفه في ذلك[٣].
وعلى كلّ حال فقد استدلّ للقول بوجوبها على الأب الموسر مطلقاً، بإطلاق قوله تعالى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ[٤]؛ بناءً على كونها بمنزلة النفقة.
وكذا قوله تعالى: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ[٥].
ولكن يمكن المناقشة فيهما: بأنّ إطلاقهما منصرف إلى صورة عدم وجود مال للرضيع، كما هو الغالب.
وقد استدلّ على وجوبها في مال الولد ولو كانت امّه غنية، بروايات:
[١]- الحدائق الناضرة ٢٥: ٧٤..
[٢]- الحدائق الناضرة ٢٥: ٧٤، الهامش ٣ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣١: ٢٧٤ ..
[٤]- البقرة( ٢): ٢٣٣ ..
[٥]- الطلاق( ٦٥): ٦ ..