أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٨ - ثبوت النفقة للمطلقة الرجعية دون البائنة الحائل
ممنوع بأنّ إطلاق «النفقة» في الآية والروايات عليها، دليل على أنّها من قبيل نفقة الزوجة.
ومنها: أنّ الزوجة لو كانت ناشزة حين الطلاق، فإن قلنا: إنّ النفقة لها، سقطت بالنشوز، وإن قلنا: إنّها للحمل، لم تسقط.
وفيه: أنّ النفقة الساقطة بالنشوز إنّما هي لأجل الزوجية، لا لأجل الحمل، كما لا يخفى.
ومنها: أنّ الفطرة تجب على الزوج لو كانت النفقة للحامل، وأمّا لو كانت للحمل فلا تجب عليه؛ لأنّ الحمل ليس له فطرة.
وفيه: أنّ الفطرة تدور مدار العيلولة، لا عنوان «النفقة»، والعيلولة حاصلة هنا على كلّ حال.
ومنها: أنّها لو ارتدّت بعد الطلاق، سقطت لو كانت النفقة لها، ولا تسقط لو كانت له.
وفيه: أنّها لا تسقط على كلّ حال؛ لأنّ الساقط هو نفقة الزوجية إذا كانت رجعية، وأمّا النفقة لأجل الحمل فهي ثابتة على كلّ حال.
وهناك فروع ترجع إلى أحكام العبيد والإماء. نعرض عنها؛ لعدم الابتلاء بها.
وقد تحصّل ممّا ذكرنا: أنّ المسألة مخدوشة من أصلها، ومن ناحية ثمراتها.
وأمّا نفقة المتوفّى عنها زوجها، فقد وقع الكلام فيها بين الأعلام- بعد اتّفاق كلمة المخالفين على عدمها- قال الفاضل الأصفهاني في «كشف اللثام»:
«وفي المتوفّى عنها زوجها مع الحمل روايتان: الأشهر رواية وفتوى بين المتأخّرين أنّه لا نفقة لها، والاخرى- وبها عمل الصدوق، والشيخ، وأتباعهما-: