أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١٨ - اختصاص وجوب الإنفاق على الأقارب بالعمودين
وقال مالك: لا تجب النفقة على الجدّ، كما لا تجب على الجدّ النفقة عليه.
دليلنا: إجماع الفرقة»[١].
وادّعى في موضع آخر، الإجماع على وجوب الإنفاق على الامّهات وإن علون، ثمّ نقل عن الشافعي وأبي حنيفة موافقة هذا الحكم، وعن مالك الخلاف فيه[٢].
وذكر في موضع ثالث وجوب الإنفاق على الولد وأولاده، وحكاه عن أبي حنيفة، والشافعي، وحكى عن مالك عدم وجوب نفقة الولد على جدّه، ولكنّه لم يدّع الإجماع هنا، بل استدلّ بظهور الآيات والروايات، كما سيأتي شرحها.
وقال صاحب «الحدائق»: «لا خلاف ولا إشكال في وجوب النفقة على الأبوين وإن ارتفعا، والأولاد وإن سفلوا، ولم يظهر من أحد من الأصحاب خلاف في ذلك؛ إلّاما يتراءى من تردّد المحقّق في «الشرائع» و «النافع» ثمّ جزم بعد ذلك بالحكم المذكور[٣].
وأمّا المحقّق- رضوان اللَّه عليه- فقد قال في «الشرائع»: «تجب النفقة على الأبوين والأولاد إجماعاً، وفي وجوب الإنفاق على آباء الأبوين وامّهاتهم تردّد، أظهره الوجوب»[٤].
[١]- الخلاف ٥: ١٢٣، المسألة ٢٣ ..
[٢]- الخلاف ٥: ١٢٣، المسألة ٢٤ ..
[٣]- الحدائق الناضرة ٢٥: ١٣٢ ..
[٤]- شرائع الإسلام ٢: ٢٩٦ ..