أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٧ - حق المبيت للزوجة
وأمّا بحسب الروايات، فهناك طائفتان من الأحاديث:
الطائفة الاولى: ما تدلّ على عدم وجوب المساواة، بل يكفي جعل ليلة واحدة من الأربع لها، والباقي له يجعلها حيث يشاء، ولكن لا دلالة في شيء منها على أحد الأقوال الثلاثة؛ من لزوم القسم للواحدة، أو لزوم القسم ابتداءً، أو بعد الشروع، وإليك نصّها:
فمنها ما رواه الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال سئل عن الرجل عنده امرأتان؛ إحداهما أحبّ إليه من الاخرى، أله أن يفضّل إحداهما على الاخرى؟
قال: «نعم، يفضّل بعضهنّ على بعض ما لم يكنّ أربعاً»[١].
وسند الحديث معتبر، ودلالته واضحة على جواز التفضيل في غير الأربع.
ومنها: ما رواه الحسين بن زياد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال:
سألته عن الرجل تكون له المرأتان، وإحداهما أحبّ إليه من الاخرى، له أن يفضّلها بشيء؟ قال: «نعم، له أن يأتيها ثلاث ليال، والاخرى ليلة؛ لأنّ له أن يتزوّج أربع نسوة، فليلتاه يجعلهما حيث يشاء... وللرجل أن يفضّل نساءه بعضهنّ على بعض؛ ما لم يكنّ أربعاً»[٢].
وسند الحديث لا يخلو من ضعف؛ فإنّ الحسين بن زياد مشترك بين العطّار والصيقل، والأوّل ثقة، ولكنّ الثاني مجهول الحال. وأمّا دلالته فهي- كسابقتها- ظاهرة في جواز التفضيل.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٣٧، كتاب النكاح، أبواب القسم والنشوز، الباب ١، الحديث ١..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٣٧- ٣٣٨، كتاب النكاح، أبواب القسم والنشوز، الباب ١، الحديث ٢..