أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٩ - جواز الفسخ عند إعسار الزوج
إبراهيم بن هاشم الذي لا إشكال فيه عندنا.
ومنها: ما رواه رَوْح بن عبدالرحيم، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام قوله عزّ وجلّ: وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ قال: «إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة، وإلّا فرّق بينهما»[١].
وسند الحديث لا يخلو من إشكال، كما ذكره العلّامة المجلسي في «المرآة» فقال: «هو مرسل» وهو كذلك، ففي سنده: «عن ابن عبدالجبّار، أو غيره» وهذا دليل على الإرسال.
ومنها: ما رواه أبو بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ: وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ قال: «إذا أنفق الرجل على امرأته ما يقيم ظهرها مع الكسوة، وإلّا فرّق بينهما»[٢].
والظاهر أنّ الرواية أيضاً صحيحة.
ومن الجدير بالذكر: أنّه ورد في تفسير قوله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا مع ذلك ما يأمره بالطلاق، فيكون شاهداً على ما ذكرناه في رواية السَكُوني.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على وجوب الطلاق:
منها: ما رواه عَنْبَسَة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا كساها ما يواري عورتها، ويطعمها ما يقيم صلبها، أقامت معه، وإلّا طلّقها»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١١، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١٢، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ١٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١٠، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٤ ..