أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٥ - فيما يتعلق بعنن الرجل
الجميع، فما كان قابلًا للعلاج، له حكمه، وما كان غير قابل له حكمه.
الأمر الرابع: إذا جامعها مرّة واحدة لم يكن لها الخيار، قال في «الشرائع»:
«فلو وطأها ولو مرّة ثمّ عنّ.... لم يثبت لها الخيار على الأظهر»[١].
وعلّق في «الجواهر» على قول المحقّق: «الأظهر» بقوله: «الأشهر، بل عن «المبسوط» و «الخلاف» نفي الخلاف فيه؛ للأخبار التي سمعتها المنجبرة بما عرفت، ولرجاء زواله حينئذٍ، خلافاً للمحكيّ عن ابن زهرة وظاهر المفيد؛ من تخييرها مطلقاً»[٢].
ويدلّ على المشهور روايات كلّها ضعاف سنداً:
منها: ما رواه عبّاد الضبّي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «في العنّين... وإذا وقع عليها وقعة واحدة، لم يفرّق بينهما»[٣].
ومنها: ما رواه السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «من أتى امرأة ولو مرّة واحدة ثمّ اخذ عنها، فلا خيار لها»[٤].
ومنها: ما عن غياث بن كلّوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «أنّ علياً عليه السلام كان يقول؛ إذا تزوّج الرجل امرأة فوقع عليها وقعة واحدة، ثمّ أعرض عنها، فليس لها الخيار، لتصبر؛ فقد ابتُليت»[٥].
[١]- شرائع الإسلام ٢: ٢٦٣ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣٠: ٣٢٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٢ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٠، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٤ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣١، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٨ ..