أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٠ - حول اختلاف الزوجين في الدخول
مكرمة، وليس من السنّة، ولا شيئاً واجباً، وأيّ شيء أفضل من المكرمة؟!»[١].
وهذا كالصريح في عدم استحبابه، وأنّ المكرمة أمر وراء الوجوب والاستحباب، وهي مكرمة عرفية؛ لما فيها من بعض الفوائد والآثار التي توجب ازدياد حسنها.
ومثل ما عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول سارة-: «اللهمّ لا تؤاخذني بما صنعت بهاجر»-: «إنّها كانت خفضتها؛ لتخرج من يمينها بذلك»[٢].
وهذا الحديث يدلّ على أنّه لم يكن حسناً عندها، وإلّا لم تستغفر منه.
إلّا أن يقال: كان ذلك لإجبارها هاجر عليه، وهو بعيد.
مضافاً إلى أنّ قوله عليه السلام: «لتخرج من يمينها بذلك» كأ نّه إمضاء لما جعلت على نفسها باليمين، مع أنّ يمينها كان باطلًا.
ويظهر من غير واحدة من الروايات، أنّ خفض الجواري كان معروفاً عند العرب قبل الإسلام، مثل ما رواه القطب الراوندي في «لبّ اللباب» ولم يبايع النبي صلى الله عليه و آله أحداً من النساء إلّامختونة[٣].
وطائفة اخرى: يستدلّ بها على الاستحباب:
منها: ما رواه محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لمّا هاجرت النساء
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٤١، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٥٦، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٤٣، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٥٨، الحديث ٣ ..
[٣]- مستدرك الوسائل ١٥: ١٥٢، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٤٢، الحديث ٤ ..