أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٣ - ثبوت النفقة للمطلقة الرجعية دون البائنة الحائل
الإجماع»[١]، وهذا منه- رضوان اللَّه تعالى عليه- عجيب. هذا كلّه إذا كانت المرأة حائلًا.
وأمّا لو كانت حبلى، فتجب نفقتها عليه إلى أن تضع حملها، وهذا مجمع عليه بين الأصحاب، كما صرّح به في «الجواهر» حيث قال: «بل الإجماع عليه بقسميه»[٢].
وحكاه في «الرياض» عن جماعة، وادّعاه بعض المعاصرين أيضاً.
واستدلّ له بامور:
أوّلها: الإجماع.
ثانيها: إطلاق الآية السادسة من سورة الطلاق.
ولكن يبعّده أوّلًا: أنّ الآيات السابقة كلّها، ناظرة إلى ذات العدّة الرجعية، وهذه الآية ناظرة إلى ما سبقها.
اللهمّ إلّاأن يقال بعموم الآية الرابعة: وَاللَّائِى يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ... وما بعدها.
وثانياً: أنّ الحكم بوجوب السكنى مطلقاً في صدر الآية السادسة، دليل على أ نّها ناظرة إلى ذات العدّة الرجعية؛ فإنّ وجوب السكنى مطلقاً ليس إلّالها، فقوله تعالى: وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ أيضاً ناظر
[١]- مهذّب الأحكام ٢٥: ٢٩٤ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ٣٢٠ ..