أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٢ - كمال الرضاع حولان
ومنها: ما رواه عبدالوهّاب بن الصباح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيه قال: «إن أراد أن يتمّ الرضاعة فحولين كاملين»[١].
ومثلهما الروايات الثالثة والرابعة والسابعة من الباب ٧٠ من أبواب أحكام الأولاد في «الوسائل».
وأمّا جواز أحد وعشرين شهراً فيدلّ عليه:
أوّلًا: قوله تعالى: وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً[٢]؛ بناءً على أنّ الغالب كون الحمل تسعة أشهر، فالباقي أحد وعشرون شهراً.
ولا ينافي ذلك الاستدلال بها على كون أقلّ الحمل ستّة أشهر؛ بعد ضمّ هذه الآية إلى قوله تعالى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ؛ لعدم المنافاة بين شمول الفرد الغالب للظهور والفرد النادر ببركة الآية الاخرى.
وثانياً: ما رواه عبدالوهّاب بن صباح المتقدّم، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «الفرض في الرضاع أحد وعشرون شهراً، فما نقص عن أحد وعشرين شهراً فقد نقص المرضع...»[٣].
وما رواه سماعة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الرضاع واحد وعشرون شهراً»[٤].
والرواية الاولى ضعيفة بعبداللَّه بن صباح، فإنّه مجهول الحال، ولكن لا يبعد اعتبار سند الثانية، والذي يهوّن الخطب عمل الأصحاب بهما، هذا.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٥٤، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٠، الحديث ٢ ..
[٢]- الأحقاف( ٤٦): ١٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٥٤، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٠، الحديث ٢ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٥٥، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٠، الحديث ٥ ..