أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧ - لا اعتبار بتجدد عيوب المرأة بعد العقد
ناظرة إلى العيب الحادث بعد العقد وقبل الوطء، دون سابقتها.
ومنها: ما رواه طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: «قرأت في كتاب علي عليه السلام: أنّ الرجل إذا تزوّج المرأة فزنا قبل أن يدخل بها، لم تحلّ له؛ لأنّه زانٍ، ويفرّق بينهما، ويعطيها نصف المهر»[١].
وهذه ناظرة إلى عيب الرجل، والسابقة كانت ناظرة إلى عيب المرأة.
ومثلها رواية علي بن جعفر عليه السلام[٢] ورواية السكوني[٣]، هذا.
ولكن عدم عدّ الزنا عيباً وعدم دلالة غير هذين الخبرين على المقصود، يوجب وهن الطائفة الثالثة في حدّ نفسها، فضلًا عن التعارض مع غيرها.
الطائفة الرابعة: ما دلّت على جواز الفسخ ولو بعد العقد والدخول:
منها: ما عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: «إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل» قلت: أرأيت إن كان قد دخل بها، كيف يصنع بمهرها؟ قال: «المهر لها بما استحلّ من فرجها...»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٧، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٧، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٦، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٧، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٧٨، كتاب الحدود، أبواب حدّ الزنا، الباب ٧، الحديث ٨ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٣، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٢، الحديث ٥ ..