أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧١ - عدم جواز استرداد النفقة المدفوعة للأيام مع عدم صرفها
موضوع الزوجية، ففيه أقوال ثلاثة:
أوّلها: رجوع الزائد إلّاما يتعلّق بيوم الطلاق، فإنّها ملكتها في صبيحة اليوم، ذكره شيخ الطائفة[١] وغيره، واختاره العلّامة في «القواعد»[٢].
ثانيها: رجوع الزائد حتّى بالنسبة إلى أجزاء يوم الطلاق، كما يظهر من صاحب «الجواهر» قدس سره[٣].
ثالثها: أنّه لا يرجع منها شيء؛ لأنّها من قبيل الهبة والصلة، والزوجة ممّن لا يرجع في هبتها، أفتى به أبو حنيفة، وأبو يوسف، كما حكاه عنهما وهبة الزحيلي، وحكى عن الشافعي وباقي الأئمّة: أنّ للزوج استرداد نفقة المدّة الباقية، فإن كانت مستهلكة أخذ مثلها أو قيمتها- على اختلاف الموارد- لأنّ النفقة عوض احتباس الزوجة في المدّة[٤].
ولا ينبغي الريب في أنّ ما ذكره في «الجواهر» هو الأقوى؛ وذلك لما عرفت.
[١]- المبسوط ٦: ١٠ ..
[٢]- قواعد الأحكام ٣: ١٠٦ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣١: ٣٤٣ ..
[٤]- الفقه الإسلامي وأدلّته ١٠: ٧٤٠٧ ..