أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١ - الأول الخصاء
وأمّا المختصّ: فالمختصّ بالرجل ثلاثة: الخصاء، وهو سلّ الخصيتين أو رضّهما، وتفسخ به المرأة مع سبقه على العقد وعدم علمها به.
حول العيوب المختصّة بالرجل
حول العيوب المختصّة بالرجل
الأوّل: الخصاء
أقول: المشهور بين الأصحاب أنّ هذا العيب في الرجل ممّا يجوّز الفسخ للمرأة، قال في «جامع المقاصد»: «والقول بكونه عيباً هو المشهور بين الأصحاب، وقد دلّت عليه الأخبار... وقيل: إنّه ليس بعيب؛ لبقاء آلة الجماع، وقدرته عليه، ويقال: إنّه أقدر عليه؛ لأنّه لا ينزل، ولا يعتريه فتور، وهو مردود بالنصّ، وبأنّ جهة كونه عيباً غير منحصر في ذلك؛ لأنّ فوات التناسل به جهة تقتضي كونه عيباً»[١].
وقال في «المسالك»: «المشهور بين الأصحاب كونه عيباً، والنصوص به كثيرة»[٢].
وقال في «الخلاف»: «إذا تزوّجت برجل فبان أنّه خصيّ أو مسلول أو موجوء، كان لها الخيار. وللشافعي فيه قولان: أحدهما: مثل ما قلناه، والثاني:
لا خيار لها؛ لأنّه متمكِّن من الإيلاج، وإنّما لا ينزل وذلك لا يوجب الفسخ.
دليلنا: إجماع الفرقة، وأخبارهم»[٣].
[١]- جامع المقاصد ١٣: ٢٢٧ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٨: ١٠٣ ..
[٣]- الخلاف ٤: ٣٥٧، المسألة ١٤١ ..