أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤ - الثالث العنن
أوّلها: قاعدة نفي الضرر، والعسر، والحرج، كما مرّت في أمثاله.
ثانيها: جريان حكم التدليس؛ فإنّه من العيوب التي لابدّ للزوج من بيانها، فإنّه ممّا يضرّ بما يترقّب من النكاح قطعاً.
ثالثها: النصوص الواردة في المسألة، وهي على طائفتين:
الاولى: النصوص العامّة.
والثانية: النصوص الخاصّه المصرّحة بحكم العنّين بخصوصه، وهي أيضاً على طائفتين:
طائفة تدلّ على جواز الفسخ مطلقاً.
وطائفة تدلّ على جوازه بعد تأجيل سنة بحكم الحاكم؛ ليبرأ المريض، فلو لم يبرأ فرّق بينهما إن شاءت[١].
وهناك طائفة رابعة من الروايات واردة في الباب الخامس عشر من العيوب، وفيها طرق اختبار الزوج عند إنكاره العنن، ويظهر منها كون حكم الخيار مفروغاً عنه، وهي خمس روايات.
وهذه الروايات- على اختلاف مضامينها- تدلّ بتمامها على ثبوت الخيار عند العنن في الجملة.
أمّا الطائفة الاولى، فهي ما مرّ من صحيحتي أبي بصير وأبي الصباح الكناني[٢]، الدالّتين على أنّ العجز عن الوطء- بأيّ سبب كان- موجب للخيار.
[١]- قد ورد جميع هذه الروايات في الباب ١٤ من أبواب العيوب من الوسائل، وهي ثلاث عشرة رواية.[ منه دام ظلّه].
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ١ و ٦ ..