أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦٦ - ترتيب وجوب الإنفاق
المفسّرين، وقالوا: صار ذلك نسخاً لما قبله من التوارث بالمعاقدة، والهجرة، وغير ذلك من الأسباب، فقد كانوا يتوارثون بالمؤاخاة... ولمّا ذكر سبحانه أنّ أزواج النبي صلى الله عليه و آله امّهات المؤمنين، عقّبه بهذا، وبيّن أن لا توارث إلّابالولادة والرحم»[١].
وقد ذكر في سورة الأنفال[٢] أيضاً ما يقرب من هذا[٣].
فتحصّل: أنّ القرائن الحافّة بالآية، تدلّ على أنّ الآية ليست بصدد بيان مراعاة الأقربية بين ذوي الأرحام، بل الآية بصدد بيان أنّ ذوي الأرحام أولى من غيرهم. وبذلك تقدر على إصلاح كلمات جماعة كثيرة، في الاستدلال بالآية على مراعاة الأقربية بين ذوي الأرحام في أبواب الإرث، وفيما نحن فيه.
نعم، هناك روايات ذكرها في «تفسير البرهان» في ذيل آية الأنفال، وهي زهاء تسعة أحاديث، عدّة منها تدلّ على المعنى الأوّل، وعدّة منها على الثاني، مثل قصّة جبرئيل، وقصّة دلالتها على ولاية أميرالمؤمنين عليه السلام[٤] وقصّة عثمان[٥].
ولكنّ العمل على ما هو ظاهر كتاب اللَّه.
ومنها: ما رواه غياث بن إبراهيم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «اتي
[١]- مجمع البيان ٧: ٥٣٠ ..
[٢]- الأنفال( ٨): ٧٥ ..
[٣]- مجمع البيان ٣: ٨٦٤ ..
[٤]- البرهان في تفسير القرآن ٤: ٣٧٤/ ٤ ..
[٥]- البرهان في تفسير القرآن ٤: ٣٧٥/ ٦ ..