أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٠ - حول عدم كون الفسخ بالعيب طلاقا
لا يشترط بالدخول، كما هو واضح.
ومثل ما رواه إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «أنّ علياً عليه السلام كان يقول: إذا تزوّج الرجل امرأة فوقع عليها وقعة واحدة ثمّ أعرض عنها، فليس لها الخيار...»[١].
والكلام فيه هو الكلام فيما سبقه.
ومثل ما أرسله الصدوق في «الفقيه» قال: روي: «أنّه متى أقامت المرأة مع زوجها- بعد ما علمت أنّه عنّين ورضيت به- لم يكن لها خيار بعد الرضا»[٢].
ودلالتها أيضاً ظاهرة؛ فإنّها من ناحية المفهوم.
الثالث: الروايات الدالّة على عدم المهر لها؛ فإنّها تدلّ على عدم كون الفسخ طلاقاً، فإنّ الطلاق لا يخلو من مهر لا محالة:
منها: ما رواه أبو الصباح قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام في التي بها قرن... إلى أن قال: «تردّ على أهلها صاغرة، ولا مهر لها»[٣].
ومنها: ما رواه عبداللَّه بن جعفر في «قرب الإسناد»: في المرأة المدلّسة وهي رتقاء، قال: «يفرّق بينهما، ولا مهر لها»[٤].
ومنها: ما رواه الفضل بن يونس قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٢، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ٨ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٢، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٤، الحديث ١٠ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٨، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ٤ ..
[٤]- قرب الإسناد: ٢٤٩/ ٩٨٤؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢١٤، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٢، الحديث ٨ ..