أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠١ - جواز اشتراط كل شرط سائغ في ضمن العقد
لأ نّهم لم ينقلوا فيه خلافاً»[١].
وذكر في «الجواهر»- في شرح قول المحقّق: «إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع مثل أن لا يتزوّج عليها، ولا يتسرّى بطل الشرط، وصحّ العقد»- ما نصّه: «اتّفاقاً؛ لكونه ليس معاوضة محضة، ولذا لا يبطل ببطلان المهر»[٢].
وقال في «الشرائع» أيضاً: «وكذا لو شرط تسليم المهر إلى أجل، فإن لم يسلّمه كان العقد باطلًا» أيشرطت الزوجة أنّه إن لم يسلّمها الزوج كان العقد باطلًا «لزم العقد والمهر، وبطل الشرط»[٣].
وغالب هذه العبارات ناظرة إلى الشروط الفاسدة.
ولكن يظهر من بعض كلمات «الجواهر» في مباحث العيوب، أنّه لا خيار في تخلّف الشرط- حتّى الشروط الصحيحة- في غير الصفات بالإجماع، قال- قدّس اللَّه نفسه الزكية- فيمن تزوّج امرأة على أنّها حرّة، فبانت أمة، بعد أن نقل عن بعض جواز الفسخ؛ لأنّ ذلك فائدة الشرط، ما نصّه: «والأولى الاستدلال بظاهر النصّ والفتوى بتحقّق الخيار بالتدليس بنحو ذلك، لا للشرط المزبور، وإلّا لكان مقتضاه ثبوت الخيار بتعذّر كلّ شرط في عقد النكاح، أو بالامتناع من الوفاء به؛ على نحو ما سمعته في البيع. واحتمال الالتزام بذلك، ينافيه اقتصارهم في خيار النكاح على العيوب المخصوصة؛ والتدليس بالامور
[١]- مسالك الأفهام ٨: ٢٤٥ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ٩٥ و ٩٦ ..
[٣]- شرائع الإسلام ٢: ٢٧٣..