أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٢ - كيفية الإنفاق بالطعام والإدام
(مسألة ١٢): كيفية الإنفاق بالطعام والإدام: إمّا بمؤاكلتها مع الزوج في بيته على العادة كسائر عياله، وإمّا بتسليم النفقة لها، وليس له إلزامها بالنحو الأوّل، فلها أن تمتنع من المؤاكلة معه، وتطالبه بكون نفقتها بيدها تفعل بها ما تشاء، إلّا أنّه إذا أكلت وشربت معه على العادة سقط ما عليه، وليس لها أن تطالبه بعده.
كيفية الإنفاق بالطعام والإدام
كيفية إنفاق الطعام
أقول: لم يرد نصّ خاصّ في المسألة، ودليلها عمومات الإنفاق. والإنصاف أنّ مقتضى الإطلاق كون الخيار بيد الزوج؛ فإنّه الذي يجب عليه الإنفاق على الزوجة، كما في بعض الآيات[١]، أو الرزق، كما في بعض آخر، أو إشباعها، كما في بعض الروايات[٢]، أو إطعام ما يقيم صلبها[٣]، أو إطعامها من الجوع في روايات اخرى، وجميع ذلك له فردان، والخيار بيد المأمور به؛ وهو الزوج، ولا سيّما إذا كان المتعارف غير ما تطلبه الزوجة، مثل المؤاكلة في أيّامنا. بل لا يبعد إلزام الزوج بما هو المتعارف، لا اختيار ما ليس بمتعارف.
والعجب من بعض الشافعية، حيث لهم وجه بعدم سقوط الواجب بالمؤاكلة إذا لم ترضَ المرأة، بدعوى أنّه نوع تبرّع، لا أداء واجب[٤]! فإنّه لا معنى للتبرّع هنا، كما هو ظاهر بأدنى تأمّل.
[١]- الطلاق( ٦٥): ٦- ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١١، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١٠، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٤ ..
[٤]- روضة الطالبين، النووي: ٤٦٢ ..