أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٥ - ثبوت النفقة للمطلقة الرجعية دون البائنة الحائل
(مسألة ٦): تثبت النفقة والسكنى لذات العدّة الرجعية ما دامت في العدّة كما تثبت للزوجة من غير فرق بين كونها حائلًا أو حاملًا، ولو كانت ناشزة وطلّقت في حال نشوزها لم تثبت لها كالزوجة الناشزة، وإن رجعت إلى التمكين وجبت النفقة على الأقرب، وأمّا ذات العدّة البائنة فتسقط نفقتها وسكناها؛ سواء كانت عن طلاق أو فسخ، إلّاإذا كانت عن طلاق وكانت حاملًا، فإنّها تستحقّهما حتّى تضع حملها. ولا تلحق بها المنقطعة الحامل الموهوبة أو المنقضية مدّتها، وكذا الحامل المتوفّى عنها زوجها، فإنّه لا نفقة لها مدّة حملها، لا من تركة زوجها ولا من نصيب ولدها على الأقوى.
ثبوت النفقة للمطلّقة الرجعية دون البائنة الحائل
ثبوت النفقة للمطلّقة الرجعية دون البائنة الحائل
أقول: المسألة ناظرة إلى بيان حكم نفقة ذات العدّة، ومن المعلوم أنّ ذات العدّة قسمان: ذات العدّة الرجعية، وذات العدّة البائنة، والبائنة على أقسام: البائنة من طلاق، كطلاق الخلع والطلاق الثالث، والبائنة بالموت، والبائنة بانقضاء العقد الموقّت، وفي جميع ذلك قد تكون المرأة حاملًا، واخرى تكون حائلًا، هذه هي شقوق المسألة:
أمّا ذات العدّة الرجعية، فلا خلاف ولا كلام في استحقاقها للنفقة؛ قال في «الجواهر»: «بلا خلاف، بل الإجماع بقسميه عليه»[١].
وقال في «الرياض»: «إجماعاً حكاه جماعة»[٢].
[١]- جواهر الكلام ٣١: ٣١٧ ..
[٢]- رياض المسائل ١٠: ٥٣٧ ..