أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦٤ - ترتيب وجوب الإنفاق
فإذا وصلت النوبة إلى الامّ، لم يكن فرق بين امّ الأب، وأب الامّ، وغيره.
الثالث: أنّ اللازم في جميع هذه المراتب، هو الأخذ بالأقرب فالأقرب؛ أي الأخذ بالأقرب فالأقرب من ناحية الأب، وثمّ بعد ذلك الأخذ بالأقرب في ناحية الامّهات من طريق الأب أو الامّ؛ حتّى أنّ أبا الامّ وامّ الأب سواء.
الرابع: أنّهم إذا كانوا في رتبة واحدة- أيكلّهم من النسل الأخير، أو ما قبل الأخير، أو قبله- يشتركون في أداء النفقة، هذا.
ولكن ذكر هذه المراتب وما يتفرّع عليها، إنّما يصحّ على قول المشهور من التعدّي من الأب إلى الجدّ، ومن الامّ إلى الجدّة، ومن الابن إلى ابن الابن. وقد عرفت أنّهم ادّعوا الإجماع على جميع ذلك، وممّن ادّعى الإجماع- إجمالًا- هو صاحب «الرياض» حيث قال: «وكيف كان فهو» أيالإجماع «العمدة في الحجّية»[١]. وهكذا السيّد السند في «نهاية المرام»[٢].
وقال صاحب «الحدائق»: «إنّ كثيراً من المتأخّرين، لم يتعرّضوا لحكم الآباء والامّهات من قبل الامّ» ثمّ قال: «لم أقف في النصوص على ما يتضمّن هذا الحكم؛ أعني حكم الامّ وآبائها وامّهاتها، والظاهر أنّ هذا من تخريجات الشيخ رحمه الله»[٣].
وقال في «الجواهر»- بعد ذكر كلام المحقّق إلى قوله: «الأقرب فالأقرب»- «بلا خلاف أجده في شيء من ذلك، بل عن جماعة الإجماع عليه»[٤].
[١]- رياض المسائل ١٠: ٥٤٩ ..
[٢]- نهاية المرام ١: ٤٨٧ ..
[٣]- الحدائق الناضرة ٢٥: ١٣٥ ..
[٤]- جواهر الكلام ٣١: ٣٨١ ..