أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٣ - حول اختلاف الزوجين في الدخول
(مسألة ١٧): الدخول الذي يستقرّ به تمام المهر هو مطلق الوطء ولو دبراً.
وإذا اختلف الزوجان بعد ما طلّقها، فادّعت وقوع المواقعة وأنكرها، فالقول قوله بيمينه، وله أن يدفع اليمين عن نفسه بإقامة البيّنة على العدم إن أمكن، كما إذا ادّعت المواقعة قبلًا وكانت بكراً وعنده بيّنة على بقاء بكارتها.
حول اختلاف الزوجين في الدخول
حول اختلاف الزوجين في الدخول
أقول: في المسألة فروع ثلاثة:
الأوّل: استقرار المهر بمطلق الدخول ولو دبراً.
الثاني: أنّه عند اختلافهما في مطلق الدخول، فالقول قول الزوج بيمينه.
الثالث: أنّه يجوز للزوج إقامة البيّنة على العدم.
ونزيد هنا فرعاً رابعاً لم يذكره المصنّف- رضوان اللَّه عليه- مع أنّه من أهمّ الفروع التي ذكرها الأصحاب هنا: وهو أنّه هل تكفي الخلوة وإرخاء الستر في قبول قولها بالدخول، أم لا؟
أمّا الفرع الأوّل: فقد ادّعي الإجماع على كفايته ولو دبراً؛ قال في «كشف اللثام»: «إذا دخل الزوج- ويتحقّق بالوطء قبلًا، أو دبراً، لا بما يقوم مقامه؛ من إنزال بغير إيلاج، أو لمس عورة، أو نظر إليها، أو قُبلة، كما قاله أبو عليّ ولا بالخلوة، كما سيأتي- استقرّ استحقاق المرأة كمال المهر بالإجماع والنصوص»[١].
[١]- كشف اللثام ٧: ٤٤٦ ..