أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٧ - ثبوت النفقة للمطلقة الرجعية دون البائنة الحائل
أبي عبداللَّه عليه السلام: «عليه نفقتها»[١]، وقول الباقر عليه السلام في رواية محمّد بن قيس:
«عليه نفقتها بالمعروف حتّى تضع حملها»[٢].
وكذا ما يظهر من عدّة روايات دالّة على أنّ غير الحبلى، ليس لها سكنى، ولا نفقة، فإنّ مفهومها أنّ الحبلى لها سكنى ونفقة[٣].
أضف إلى ذلك كلّه: أنّ الظاهر أنّ النزاع من أصله محلّ تأمّل؛ فإنّ المراد من قولهم: «النفقة للحمل» لابدّ وأن تكون اللام فيه للسببية، أو الغاية؛ يعني لأجل الحمل، لا للملكية؛ وذلك لأنّ الحمل لا يملك شيئاً حتّى يولد حيّاً. نعم يحبس له سهم ولدين مذكّرين احتياطاً، ولكن لا يملك الحمل إلّابعد تولّده.
وأمّا إذا قلنا: النفقة للُامّ، فمعناه الملكية، وإن هو إلّانظير جعل النفقة أو الاجرة للُامّ عند الرضاع؟! فإنّ المال لها وإن كان السبب أو الغاية هو الولد، فعلى هذا لا يبقى مجال للنزاع في المسألة، واللَّه العالم.
بقي الكلام في الفروع التي ذكروها للمسألة:
منها: أنّه لو كانت النفقة للحمل لم يجب قضاؤها؛ لما هو المعروف من أنّ نفقة الأقارب لا تقضى، لأنّها حكم تكليفي، وليست من قبيل الملك، وأمّا لو كانت للحامل فستكون- كسائر نفقات الزوجة- ملكاً يجب قضاؤها.
والإشكال عليه: بأ نّها ليست زوجة حقيقة، ولا دليل على أنّها حكم وضعي،
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١٨، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١٨، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٧، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٠- ٥٢١، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٨، الحديث ٣ و ٦ و ٨ ..