أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٤ - حكم الامتناع عن الإنفاق على الزوجة والأقارب
منه، فإنّه يباع عليه ملكه، وذلك عامّ في الديون وغيرها من الحقوق اللازمة سواء»[١].
ويظهر من هذه العبارة، أنّ التعزير مقدّم على بيع أمواله عليه.
ولكن يظهر من عبارة الشيخ مغنية في كتاب «فقه الإمام جعفر الصادق عليه السلام» أنّ الحاكم مخيّر بين حبسه حتّى ينفق، وبين أن يبيع أمواله[٢].
وظاهر عبارة الزحيلي، أنّ الحاكم في أوّل الأمر يبيع عليه أمواله عند الحنفية، ويعطي الثمن لزوجته للنفقة، فإن لم يكن له مال ظاهر وكان موسراً، حبسه إذا طلبت الزوجة. ولكن بالنسبة إلى نفقة القريب يحبس[٣]. والفرق بينهما أنّ الأوّل دين، والثاني ليس بدين.
وقد ذكر المصنّف هنا صوراً خمساً:
الاولى: أنّه إذا امتنع أجبره الحاكم.
الثانية: ومع عدمه أجبره عدول المؤمنين.
الثالثة: ومع عدمهم أجبره من يقدر عليه من غير العدول، كالحكومة الجائرة مثلًا.
الرابعة: ومع عدمهم إن كان له مال، يقتصّ منه للزوجة؛ لأنّه دين عليه، دون غيرها، ويجوز بيع أمواله بإذن من الحاكم للأقارب.
الخامسة: أنّه إن لم يكن له مال، أمر الحاكم بالاستدانة عليه، ولكن مع تعذّر
[١]- الخلاف ٥: ١٢٩ ..
[٢]- فقه الإمام الصادق ٥: ٣٢٣ ..
[٣]- الفقه الإسلامي وأدلّته ١٠: ٧٣٩٨ ..