أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٢ - حق المبيت للزوجة
ومنها: ما عن الحسن بن زياد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: قلت له: الرجل تكون عنده المرأة فيتزوّج جارية بكراً؟ قال: «فليفضّلها حين يدخل بها ثلاث ليال»[١].
وبعد تعارض هذه الروايات مع الروايات السابقة، يمكن أن يقال بجواز الجمع الدلالي بينها؛ بحمل ما دلّت على المساواة على الاستحباب، وما دلّت على جواز التفاضل على الجواز؛ لأنّه من قبيل الجمع بين النصّ والظاهر.
ومع الغضّ عن ذلك، فما دلّ على جواز التفاضل مرجَّح؛ لموافقته الشهرة، ولمخالفته العامّة.
نعم ما دلّ على المساواة موافق لكتاب اللَّه، ولكن لمّا كان بعض ما دلّ على لزوم العدالة والمساواة مشتملًا على الوعيد بالعذاب على تركها- وإن كان إسناده لا يخلو من ضعف- فلا ينبغي ترك الاحتياط برعاية العدالة.
بقيت هنا امور:
الأوّل: أنّه إذا كانت الزوجة واحدة ففي رواية «دعائم الإسلام» أنّه يقسم لها؛ قال: روينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه: «أنّ عليّاً عليه السلام قال: للرجل أن يتزوّج أربعاً، فإن لم يتزوّج غير واحدة، فعليه أن يبيت عندها ليلة من أربع ليال، وله أن يفعل في الثلاث ما أحبّ ممّا أحلّه اللَّه له»[٢].
ويدلّ عليه أيضاً إلغاء الخصوصية من روايات الباب؛ وظهورها في أنّ لكلّ
[١]- وسائل الشيعة: ٢١: ٣٤٠، كتاب النكاح، أبواب القسم والنشوز، الباب ٢، الحديث ٧ ..
[٢]- مستدرك الوسائل ١٥: ١٠١، كتاب النكاح، أبواب القسم والنشوز، الباب ١، الحديث ١..