أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨ - الخامس العرج
المحقّق» والعلّامة في «القواعد» و «الإرشاد» والظاهر من معناه أن يبلغ حدّاً يعجز معه عن المشي.
ورابعها: أنّه ليس بعيب مطلقاً، وهو الظاهر من كلام الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف» فإنّه لم يعدّه من عيوب المرأة، وكذلك ابن البرّاج في «المهذّب» وهو الظاهر من الصدوق»[١]، انتهى موضع الحاجة.
وقد استدلّ على القول الأخير بأمرين:
الأوّل: الأصل، فإنّه يقتضي لزوم العقد وعدم الخروج منه بغير دليل.
وفيه: أنّ الدليل موجود على الخروج، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
الثاني: الروايات الدالّة على حصر العيوب في أربعة؛ إمّا بالمنطوق، أو بمفهوم العدد:
منها: ما رواه عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «المرأة تردّ من أربعة أشياء: من البرص، والجذام، والجنون، والقرن»[٢].
حيث تدلّ بمفهوم العدد على الحصر.
ومنها: ما رواه رفاعة بن موسى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «تردّ المرأة من العفل، والبرص، والجذام، والجنون، وأمّا ما سوى ذلك فلا»[٣]. حيث تدلّ بالمنطوق.
ومنها: ما رواه الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّما يردّ النكاح من
[١]- مسالك الأفهام ٨: ١١٧- ١١٩ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٧، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٧، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ٢ ..