أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٨ - جواز تقدير المهر بحكم أحد الزوجين
أقلّ من مهر المثل لولا الإجماع. وقد عرفت ذهاب جمهور العامّة إليه أيضاً.
واستدلّ له- مضافاً إلى ما ذكر- بامور:
الأوّل: عمومات وجوب الوفاء بالعقود والشروط الواردة في الكتاب والسنّة.
الثاني: ما رواه الحسن بن زرارة، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة على حكمها، قال: «لا يجاوز حكمها مهور آل محمّد صلى الله عليه و آله اثنتي عشرة اوقيّة ونشّ، وهو وزن خمسمائة درهم من الفضّة».
قلت: أرأيت إن تزوّجها على حكمه، فرضيت بذلك؟ قال: فقال: «ما حكم من شيء فهو جائز عليها؛ قليلًا كان، أو كثيراً».
قال: فقلت له: فكيف لم تجز حكمها عليه، وأجزت حكمه عليها؟ قال:
فقال: «لأ نّه حكّمها، فلم يكن لها أن تجوز ما سنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وتزوّج عليه نساءه صلى الله عليه و آله فرددتها إلى السنّة، ولأ نّها هي حكّمته، وجعلت الأمر إليه في المهر، ورضيت بحكمه في ذلك، فعليها أن تقبل حكمه؛ قليلًا كان، أو كثيراً»[١].
وروى في «دعائم الإسلام» ما يقرب منه بقوله: «روّينا عن أبي جعفر محمّد بن علي عليه السلام...»[٢].
والكلام تارةً: في سندها، واخرى: في دلالتها:
أمّا الأوّل، فقد ذكر العلّامة المجلسي قدس سره في «البحار»: «أ نّه مجهول» والظاهر أنّ الجهالة بسبب الحسن بن زرارة، فإنّه لم يذكر في كتب الرجال له توثيق.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٨، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢١، الحديث ١ ..
[٢]- مستدرك الوسائل ١٥: ٧٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ١٨، الحديث ٤ ..