أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥١ - حق المبيت للزوجة
(مسألة ١): من كانت له زوجة واحدة، ليس لها عليه حقّ المبيت عندها والمضاجعة معها في كلّ ليلة، بل ولا في كلّ أربع ليالٍ ليلة على الأقوى، بل القدر اللازم أن لا يهجرها ولا يذرها كالمعلّقة؛ لا هي ذات بعل ولا مطلّقة.
نعم، لها عليه حقّ المواقعة في كلّ أربعة أشهر مرّة كما مرّ. وإن كانت عنده أكثر من واحدة فإن بات عند إحداهنّ يجب عليه أن يبيت عند غيرها أيضاً، فإن كنّ أربعاً وبات عند إحداهنّ طاف على غيرها لكلّ منهنّ ليلة، ولا يفضّل بعضهنّ على بعض، وإن لم تكن أربعاً يجوز له تفضيل بعضهنّ، فإن تك عنده مرأتان يجوز له أن يأتي إحداهما ثلاث ليال والاخرى ليلة، وإن تك ثلاثاً فله أن يأتي إحداهنّ ليلتين والليلتان الاخريان للُاخريين.
والمشهور: أنّه إذا كانت عنده زوجة واحدة كانت لها في كلّ أربع ليال ليلة وله ثلاث ليال. وإن كانت عنده زوجات متعدّدة يجب عليه القسم بينهنّ في كلّ أربع ليال، فإن كانت عنده أربع كانت لكلّ منهنّ ليلة، فإذا تمّ الدور يجب عليه الابتداء بإحداهنّ وإتمام الدور وهكذا، فليس له ليلة، بل جميع لياليه لزوجاته. وإن كانت له زوجتان فلهما ليلتان في كلّ أربع وليلتان له، وإن كانت ثلاث فلهنّ ثلاث والفاضل له، والعمل به أحوط، خصوصاً في أكثر من واحدة، والأقوى ما تقدّم، خصوصاً في الواحدة. حقّ المبيت والمضاجعة
حقّ المبيت للزوجة
أقول: لا شكّ في أنّ بناء الاسرة في الإسلام، على المحبّة، والرفق، والعدالة، والمدارة، كما قال اللَّه تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً