أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٤ - حول ثبوت العنن بالبينة
لم يحلف المنكر، ولا ردّها على المدّعي؛ لأنّه المدار في أبواب القضاء.
وأمّا العيوب الباطنة للنساء فاللازم شهادة أربع نسوة عادلات عليه، ودليله أيضاً ظاهر.
حول ثبوت العنن بالبيّنة
ذهب الماتن قدس سره إلى ثبوت العنن بالبيّنة على الأقوى، وقد وقع الكلام بين الأعلام في أنّه كيف تقام البيّنة على مثل هذا العيب الذي لا تراه إلّاالزوجة؟! بل هي أيضاً لا تراه؛ لأنّ عدم القدرة على الوطء بالنسبة إلى امرأة واحدة، لا يكون دليلًا على العنن. بل صرّحوا بأنّ المراد منه عدم القدرة عليها وعلى غيرها.
ولذا قال في «الشرائع»: «إنّه لا يثبت العنن إلّابإقرار الزوج، أو البيّنة بإقراره، أو نكوله»[١].
وصرّح في «الجواهر» في شرحه: «بأنّه لا تسمع منها البيّنة على العنن نفسه؛ لكونه لا يعلم إلّامن قبله، ضرورة كونه أعمّ من العجز عن وطء امرأة بخصوصها»[٢].
ومن هنا لا يمكن إثبات ذلك بشهادة أربع نسوة عادلات؛ إذا نكح أربع نسوة بنكاح دائم، أو منقطع؛ في زمان واحد، أو أزمنة متعدّدة، وشهدت كلّ واحدة عليها؛ غير زوجته الآن التي هي المدّعية. وهذا الفرض- على ندرته- غير كافٍ في إقامة البيّنة.
[١]- شرائع الإسلام ٢: ٢٦٥ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣٠: ٣٥٣ ..