أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٥ - وجوب قيام الزوج بما تحتاج إليه المرأة عرفا
والعادة في جميع المذكورات، وهو حسن؛ لأنّه الذي يستفاد من إطلاق النصوص.
بقيت هنا امور:
الأوّل: أنّ هناك نفقات اخرى لم يتعرّض المصنّف قدس سره لها في هذه المسألة، منها اجرة الحمّام للغُسل، أو النظافة، ومصارف الأدوية وشبهها، والحطب وشبهه، ومنها المركب واجرته إذا احتاجت إليه، ومصارف التلفون والكهرباء والماء، ومصارف بعض الأسفار المتداولة بين الناس؛ لرفع الملال ونَصَب الحياة، وبعض الكتب، مثل القرآن، وكتاب الدعاء، وكتاب الفتوى، وثمن الكفّارات إذا كانت بسبب بعض الأعذار، لا العمد.
وسيأتي في المسألة التاسعة البحث عن اجرة الحمّام؛ سواء للغُسل، أو النظافة، ومصارف الأدوية، والفصد، والحجامة، والطبيب والعمليات الجرّاحية، وكذا مصارف الحطب وشبهه.
وأمّا غير هذه الثلاثة، فاللازم البحث عنها فنقول: لا شكّ في أنّ عموم عنوان «النفقة» يشمل جميع ذلك على النحو المعقول المتعارف؛ فإنّ الإنسان إذا أراد أن يحسب نفقات يومه ومؤونة سنته الواردة في باب الخمس، يحسب جميع ذلك منها، وقد عرفت أنّه ليس لها حقيقة شرعية، بل اللازم الرجوع فيها إلى العرف والعادة.
ويؤيّد ذلك: أنّه قد جرت سنّة المسلمين والمؤمنين على ذلك بالنسبة إلى أزواجهم، فلم نسمع أحداً يمنع زوجته عن بعض هذه الامور؛ استناداً إلى عدم كونها من النفقة.