أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٤ - اختلاف الزوجين في النفقة بعد الطلاق الرجعي ووضع الحمل
ووافقه صاحب «الجواهر» قدس سره وبه قال الشهيد الثاني في «المسالك»[١] والفاضل الأصفهاني في «كشف اللثام»[٢] ووافقهم بعض العامّة[٣].
ولكن قال المحقّق اليزدي في «ملحقات العروة»: «إنّ في المسألة ثلاثة أقوال، وإنّ الأقوى تقديم قولها؛ لأنّ أمر العدّة إليها نفياً وإثباتاً»[٤].
والظاهر أنّ القولين الآخرين هما: كون القول قول الرجل مطلقاً، أو في خصوص هذه الصورة.
وعلى كلّ حال: لا يوجد نصّ في المسألة، والعمدة ما ذكروه في الاصول من استصحاب بقاء العدّة، وأضاف إلى ذلك في «الجواهر» أصالة تأخّر الطلاق، وأصالة بقاء النفقة.
ومن المعلوم: أنّ هذه الاصول الثلاثة ليست في عَرْض واحد، بل هي مترتّبة؛ فبقاء النفقة من آثار بقاء العدّة، وبقاء العدّة من آثار تأخّر الطلاق، فلو قلنا بأنّ الأصل الموضوعي لا يجري مع جريان الأصل الحكمي، وأنّ الأصل السببي مقدّم على المسبّبي، فاللازم الرجوع إلى أصالة تأخّر الطلاق فقط.
وقد ذكرنا في محلّه: أنّ هذا من الأصل المثبت؛ فإنّ الأصل الجاري في المقام، هو أصالة عدم تحقّق الطلاق قبل زمن الحمل، وهذا لا يثبت تأخّره عنه
[١]- مسالك الأفهام ٨: ٤٧٩ ..
[٢]- كشف اللثام ٧: ٥٨٧ ..
[٣]- الكافي في فقه ابن حنبل، كما في الموسوعات الفقهية ٦: ١٦٠٨ ..
[٤]- العروة الوثقى ٦: ٩٦ ..