أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨١ - كيفية إنفاق الكسوة
ومثل ما عن إسحاق بن عمّار أيضاً في رواية اخرى[١]، وما عن عمرو بن جبير العَرْزَمي[٢].
أو أنّه «إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة، وإلّا فرّق بينهما»[٣]، كما في رواية رِبْعي بن عبداللَّه والفضيل بن يسار.
وعن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت: من الذي اجبر على نفقته؟
قال: «الوالدان، والولد، والزوجة، والوارث الصغير»[٤]، أو شبه ذلك.
فهذه المطلقات تنصرف إلى الفرد المتعارف، وهو يتفاوت بحسب الأزمنة والأمكنة المختلفة، وقد ذكرنا في السابق: أنّ الواجب أن تكون النفقة لائقة بشأنها، وموافقة لمقامها، ومن الواضح أنّ استعارة الكسوة أو إجارتها أو شبه ذلك، لا تكون لائقة بشأن أكثر النساء، أو جميعهنّ؛ إلّاما شذّ منهنّ في زماننا هذا. بل لعلّ السيرة جرت على تمليكها غالباً، ولذا لا تجرّد المرأة بعد طلاقها أو موت زوجها، من ثيابها، بل يكون هذا في عرف المتشرّعة، أمراً قبيحاً.
ولكن لا يخفى: أنّ التمليك مشروط بانتفاعها بها غالباً، فلو وهبت ثيابها التي دفعها إليها زوجها واكتفت بثوب خلق مندرس، تؤاخذ بهذا العمل، وينكر عليها.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١١، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١١، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٥٠٩، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١١، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١، الحديث ٩ ..