البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٦٢
يقول: «سئل رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن الساعة، فقال: عند إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر». [١] ومنها: ما رواه في الخصال أيضا بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ عليهم السلام ، قال: «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أربعة لا تزال في اُمّتي إلى يوم القيامة: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة» [٢] الحديث. أقول: المراد الاستسقاء بتأثيرات النجوم. قيل: هذان الخبران يدلّان على عدم جواز الاعتقاد بأحكام النجوم، ويحتمل أن يكون المراد اعتقاد تأثيرها. [٣] منها: ما رواه أيضا بإسناده عن الباقر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام ، قال: «نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن خصال ـ إلى أن قال ـ : وعن النظر في النجوم». [٤] أقول: لعلّ المراد بالنظر التأمّل في استخراج الأحكام منها، ويحتمل إرادة الأعمّ منه ومن تعليمها وتعلّمها، وظاهر النهي الحرمة. ومنها: ما رواه أيضا بإسناده عن نصر بن قابوس، قال: سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول: «المنجّم ملعون، والكاهن والساحر ملعون، والمغنّية ملعونة، ومن آواها وأكل كسبها ملعون». وقال عليه السلام : «المنجّم كالكاهن، والكاهن كالساحر، والساحر كالكافر، والكافر في النار». [٥] وقال الصدوق رحمه الله بعد ذكر هذا الخبر: «المنجّم الملعون هو الذي يقول بقدم الفلك، ولا يقول بمفلكه وخالقه عزّ وجلّ». [٦] منها: ما رواه السيّد ابن طاووس رحمه الله في كتاب فتح الأبواب، قال: ذكر الشيخ الفاضل محمّد بن علي بن محمّد في كتابٍ له في العمل ما هذا لفظه: دعاء الاستخارة عن الصادق عليه السلام تقوله بعد فراغك من صلاة الاستخارة، تقول: «اللَّهُمَّ إنّك خلقت أقواما يلجئون إلى مطالع النجوم لأوقات حركاتهم وسكونهم
[١] الخصال، ج ١، ص ٦٢، ح ٨٧.[٢] الخصال، ج ١، ص ٢٢٦، ح ٦٠.[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه اللهفي مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٤٧٠.[٤] الخصال، ج ١، ص ٤١٧، ح ١٠.[٥] الخصال، ج ١، ص ٢٩٧، ح ٦٧.[٦] نفس المصدر، ذيل الحديث.