البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٢٢
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ فَقُلْتُ لَهُ : فَإِنَّ ذلِكَ مَوْضِعُ زَاوِيَةِ بَابِ الْفِيلِ الْيَوْمَ ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : وَكَانَ بَدْءُ خُرُوجِ الْمَاءِ مِنْ ذلِكَ التَّنُّورِ؟ فَقَالَ : «نَعَمْ ، إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَحَبَّ أَنْ يُرِيَ قَوْمَ نُوحٍ آيَةً ، ثُمَّ إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ أَرْسَلَ عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ يُفِيضُ فَيْضا ، وَفَاضَ الْفُرَاتُ فَيْضا ، وَالْعُيُونُ كُلُّهُنَّ فَيْضا ، فَغَرَّقَهُمُ اللّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ ، وَأَنْجى نُوحا وَمَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ» . فَقُلْتُ لَهُ : كَمْ لَبِثَ نُوحٌ فِي السَّفِينَةِ حَتّى نَضَبَ الْمَاءُ وَخَرَجُوا مِنْهَا؟ فَقَالَ : «لَبِثُوا فِيهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا ، وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعا ، ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ، وَهُوَ فُرَاتُ الْكُوفَةِ» . فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ قَدِيمٌ؟ فَقَالَ : «نَعَمْ ، وَهُوَ مُصَلَّى الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى الّلهُ عَلَيْهِمْ ، وَلَقَدْ صَلّى فِيهِ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حِينَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ : يَا مُحَمَّدُ ، هذَا مَسْجِدُ أَبِيكَ آدَمَ عليه السلام ، وَمُصَلَّى الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام ، فَانْزِلْ فَصَلِّ فِيهِ ، فَنَزَلَ فَصَلّى فِيهِ ، ثُمَّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ» .
شرح
السند ضعيف على الأصحّ. قوله: (أيّام قدم على أبي العبّاس) أي في أيّام قدومه عليه السلام على أبي العبّاس السفّاح أوّل الخلفاء العبّاسيّة. (فلمّا انتهينا إلى الكناسة) بالضمّ: موضع بالكوفة. (قال: هاهنا صلب عمّي زيد) إلى قوله: (زياد بن أبي سفيان). الطاق: ما عُطِف من الأبنية. والخِطّة ـ بالكسر ـ : الأرض يختطّها الرجل ويعلمها لنفسه. وكسرى ـ بالكسر، ويفتح ـ : ملك الفرس، معرّب خسرو، أي واسع الملك. ونعمان بن المنذر: أحد ملوك العرب. (فقال: «رَبِّ لَا تَذَرْ» ) أي لا تَدع من قولهم: ذَرْه، أي دعه. «عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الْكَافِرِينَ دَيَّارا» . قال البيضاوي: أي أحدا، وهو ممّا يستعمل في النفي العام فيُعال: من الدار أو الدور، أصله دَيْوار،