البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٧
الضرورة في غير العين، ينافي الأوّل لدلالته على جواز تناول كلّ المحرّمات عند الضرورة من غير فرق بين الخمر وغيرها من المحرّمات، والقول بأنّه رجوع عن الأوّل بعيد، وحمل كلّ المحرّمات على غير الأنبذة أبعد، انتهى. [١] وعلى ما قلنا فلا إشكال. وقال الشهيد الثاني: جواز تناول المحرّمات غير الخمر عند الاضطرار موضع وفاق، وأمّا الخمر فقد قيل بالمنع مطلقا. وقيل بالجواز مع عدم قيام غيرها مقامها وهو ظاهر عبارة العلّامة في الإرشاد، انتهى. [٢] وقيل: كأنّه أراد بهما العبارة الاُولى، فتأمّل. [٣] ومصرّح الدروس جواز استعمالها للضرورة مطلقا. [٤] (قد اشتكى رسول اللّه صلى الله عليه و آله ). قال الجوهري: شكوت فلانا: إذا أخبرت عنه بسوء فعله بك. واشتكيته، مثل شكوته، واشتكى عضوا من أعضائه، وتشكّى بمعنى. [٥] قيل: لعلّه استشهاد للتداوي بالدواء المرّ. [٦] (فقالت له عائشة: بك ذات الجَنب). هو ورم في الغشاء المستبطن لأضلاع الصدر الملبس عليها من داخل الصدر؛ فإنّ الصدر مركّب من أربعة عشر ضلعا، من كلّ جانب سبعة، وبين كلّ اثنين منهما عضل به يكون انبساط الصدر وانقباضه؛ فإنّه يحيط بهذه الأضلاع والعضلات كما تدور وتنحني من داخل غشاء واحد، فإذا عرض في هذا الغشاء ورم سمّاه الأطبّاء بذات الجَنب الخالص والصحيح، أو ورم في الحجاب الحاجز بين آلات الغذاء وآلات النَفَس، إمّا في الجانب الأيمن منهما، إمّا في الجانب الأيسر، أو في الجانبين جميعا، لكن هذا الأخير يعدمه من أقسام ذات الصدر، وقد يحدث هذا الورم في العضلات التي بين الأضلاع، وفي الغشائيّة
[١] لم نعثر على قائله.[٢] الروضة البهيّة، ج ٢، ص ١١٤.[٣] اُنظر: إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١١٤.[٤] اُنظر: الدروس الشرعيّة، ج ٣، ص ٢٣.[٥] الصحاح، ج ٦، ص ٢٣٩٤ (شكي).[٦] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٩٣.