البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٢
واعلم أنّ المراد بالحُلبة هنا ما يسمّيه أهل الفرس: شنبليلة». [١] وأمّا الحُلبة بمعنى العرقج، أو ثمرة العضاة، فليست بمقصودة هنا. (ثمّ تشربه يوما، وتَغبّ يوما). قال الجوهري: الغبّ: أن ترد الإبل الماء يوما وتدعه يوما، تقول: غبّ الإبل تغبّ غبّا. قال الكسائي: أغببت القوم، وغببت عنهم أيضا: إذا جئت يوما وتركت. [٢] (حتّى تشرب منه تمام أيّامك قدر قدح). القَدح ـ بالتحريك ـ : الآنية تروى الرجلين، أو اسم لجميع الصغار والكبار. وقال [الفيروزآبادي]: «مآء روي وروى وروا كغني وإلى وسماء: كثير مُروٍ» [٣] ؛ أي دافع للعطش. ولعلّ وصف القدح بالروي كناية عن تملّئه، أو عن كبره. ويحتمل أن يكون المشروب في كلّ مرّة قدحا، أو تفريق قدح على الأيّام. وقيل: الظاهر أنّ أيّام الشرب ثلاثة؛ لأنّها أقلّ الجمع، [٤] وعندي فيه تأمّل.
متن الحديث الثاني والعشرين والمائتين
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ م عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام ، قَالَ : «مَنْ تَغَيَّرَ عَلَيْهِ مَاءُ الظَّهْرِ ، فَلْيَنْفَعْ لَهُ اللَّبَنُ الْحَلِيبُ وَالْعَسَلُ» .
شرح
السند مجهول. وقيل: ضعيف. [٥] قوله عليه السلام : (من تغيّر عليه ماء الظهر). أنّ المراد بماء الظهر المني، كما هو المتعارف عند الأطبّاء، وبتغييره قلّته، وضعفه
[١] اُنظر: لسان العرب، ج ١، ص ٣٣٣ (حلب).[٢] الصحاح، ج ١، ص ١٩٠ (غبب).[٣] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٣٧ (روي).[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٥٠.[٥] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٩٥.