البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٧
(أو غمره بوله). «غمر» على صيغة الفعل، و«بوله» فاعله. في القاموس: «غمر الماء غمارة: كثر. وغمرة الشيء: شدّته، ومزدحمه». [١] وفي بعض النسخ: «غمرة بوله» على الإضافة. وفي بعضها: «غمرة بول». وفي بعضها: «غمزه» بالزاء من الغمز وهو العصر. ولعلّ المراد على بعض التقادير احتباس البول، وعلى بعضها حرقة، وعلى بعضها سَلَسَهُ، فتدبّر. (فليضع يده). قيل: الأولى وضع اليمنى. [٢] وقوله: (بالذي سكن له) أي لأمره وحكمه. قيل: الباء للقسم متعلّق «سكن» و«سكّنتك» على التنازع. وذكر الموصول للإشعار بصلته إلى المقصود، والرغبة في حصوله. وفي ذكر هذين الوصفين له تعالى ترغيب للمخاطب بعدم ردّ مطلوبه بعد تذكيره بأنّه تعالى يسمع ويعلم ما جرى بينهما. وربما يستبعد الخطاب إلى الجوع، ودفع بأنّه ـ عزّ وجلّ ـ قادر على إسماعه وإفهامه، وهو على كلّ شيء قدير. [٣] ثمّ اعلم أنّ هذه الفقرة إشارة إلى قوله تعالى: «وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» [٤] . قال البيضاوي: «سكن» من السّكنى، وتعديته ب «في» كما في قوله: «وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا» [٥] . والمعنى: واشتملا عليه، أو من السكون؛ أي ما سكن فيهما، أو تحرّك واكتفى بأحد الضدّين عن الآخر. [٦]
متن الحديث الثامن عشر والمائتين
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَم عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «الْحَزْمُ فِي الْقَلْبِ ، وَالرَّحْمَةُ وَالْغِلْظَةُ فِي الْكَبِدِ ، وَالْحَيَاءُ فِي الرِّيَةِ» . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ لِأَبِي جَمِيلَةَ : «الْعَقْلُ مَسْكَنُهُ فِي الْقَلْبِ» .
[١] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٠٤ (غمر).[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٤٨.[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٤٨.[٤] . الأنعام (٦): ١٣.[٥] . إبراهيم (١٤): ٤٥.[٦] تفسير البيضاوي، ج ٢، ص ٣٩٥..