البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٣٢
وفي القاموس: «المائدة: الطعام، والخوان عليه الطعام». [١] فقال: (مه). قال الجوهري: «مَه: كلمة بنيت على السكون، وهو اسم سمّى به الفعل، ومعناه: أكفف؛ لأنّه زجر، فإن وصلت نوّنت فقلت: مَهٍ مَهٍ». [٢] وفي بعض النسخ بعد قوله: «والأب واحد»: «والدِّين واحد». وفي هذا الخبر دلالة على استحباب الأكل [مع] العبيد والموالي، والجلوس معهم على المائدة، وترغيب في حُسن المعاشرة مع الخلق، وإن كانوا عبيدا، وإشعار بأنّ الشرف بالتقوى، لا بالأنساب والأحساب.
متن الحديث السابع والتسعين والمائتين
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَم سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ : «طَبَائِعُ الْجِسْمِ عَلى أَرْبَعَةٍ : فَمِنْهَا الْهَوَاءُ الَّذِي لَا تَحْيَا النَّفْسُ إِلَا بِهِ وَبِنَسِيمِهِ ، وَيُخْرِجُ مَا فِي الْجِسْمِ مِنْ دَاءٍ وَعُفُونَةٍ ؛ وَالْأَرْضُ الَّتِي قَدْ تُوَلِّدُ الْيُبْسَ وَالْحَرَارَةَ ؛ وَالطَّعَامُ وَمِنْهُ يَتَوَلَّدُ الدَّمُ ، أَ لَا تَرى أَنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الْمَعِدَةِ ، فَتُغَذِّيهِ حَتّى يَلِينَ ، ثُمَّ يَصْفُوَ فَتَأْخُذُ الطَّبِيعَةُ صَفْوَهُ دَما ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ الثُّفْلُ ؛ وَالْمَاءُ وَهُوَ يُوَلِّدُ الْبَلْغَمَ» .
شرح
السند ضعيف على الظاهر. قوله عليه السلام : (طبائع الجسم) أي البدن (على أربعة). قال في القاموس: الطبع والطبيعة والطِّباع ـ بالكسر ـ : السجيّة، جُبل عليها الإنسان. والطّباع: ما ركّب فينا من المطعم والمشرب وغير ذلك من الأخلاق التي لا تزايلنا، كالطابع، كصاحب. [٣]
[١] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٣٩ (ميد).[٢] الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٥٠ (مهه).[٣] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٥٨ (طبع) مع اختلاف يسير في اللفظ.