البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٢٩
متن الحديث الرابع والتسعين والمائتين
.وُهَيْبٌ [١] ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ» [٢] ؟ قَالَ : «هِيَ شَفَاعَتُهُمْ وَرَجَاؤُهُمْ ، يَخَافُونَ أَنْ تُرَدَّ [٣] عَلَيْهِمْ أَعْمَالُهُمْ أَنْ لَمْ يُطِيعُوا اللّهَ ـ عَزَّ ذِكْرُهُ ـ وَيَرْجُونَ أَنْ يَقْبَلَ [٤] مِنْهُمْ» .
شرح
السند موثّق. قوله: (وهيب). في بعض النسخ: «وهيب بن حفص». (عن أبي بصير، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: سألته). في بعض النسخ: «سألت». (عن قول اللّه عزّ وجلّ) في سورة المؤمنون «وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا» . قال البيضاوي: «أي يعطون ما أعطوه من الصدقات. وقرئ: «يأتون ما أتوا»، أي يفعلون ما فعلوا من الطاعات». [٥] «وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ» : خائفة، أن لا تقبل منهم، ولا يقع على الوجه اللّائق، فيؤاخذ به. «أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ» ؛ لأنّ مرجعهم إليه، أو من أنّ مرجعهم إليه وهو يعلم ما يخفى عليهم. أقول: قد مرَّ سابقا في ذيل حديث نادر قبيل حديث رسول اللّه صلى الله عليه و آله برواية حفص بن غياث عن أبي عبداللّه عليه السلام ، إلى أن قال: «ألا ومن عرف حقّنا، أو رجا الثواب بنا، ورضى بقوته
[١] المؤمنون (٢٣): ٦٠.[٢] في بعض نسخ الكافي: «أن يردّ».[٣] في بعض نسخ الكافي: «أن تقبل».[٤] تفسير البيضاوي، ج ٤، ص ١٦٠.