الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٢ - لو تبيّن بعد الفراغ من الصلاة فسق الامام أو كفره أو عدم طهارته من الحدث أو عدم نيته للصلاة فصلاة المأموم صحيحة
..........
و لا يقاس به غيره و نعم القول ما قاله العلامة السيد باقر الموسوي:
قاسوك أبا حسن بسواك * * *و هل بالطود يقاس الذر
و قال سيدنا الاستاذ (قدّس سرّه) و مضمون هذا الخبر مقطوع البطلان كيف و لو كانت صحيحة أو كانت فيه شائبة الحقيقة لنقلها اعدائه لحرصهم على أن يجدوا شيئا يوجب انحطاط مقامه باي نحو كان و بأيّة اكذوبة كانت أعاذنا اللّه من الزلل و منها ما رواه معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ أ يضمن الامام صلاة الفريضة فان هؤلاء يزعمون أنه يضمن فقال: لا يضمن ايّ شيء يضمن الّا أن يصلي بهم جنبا أو على غير طهر [١] بتقريب انّ المستفاد من الحديث انّ الامام في فرض عدم كونه متطهرا ضامن لصلاة المأمومين لإفساده صلاتهم فالحديث دال على فساد صلاة المأموم و الانصاف ان الجزم بهذه الجهة مشكل فان المقدار الذي يستفاد من الحديث أنه لا يجوز في حال كونه محدثا بالأكبر أو الأصغر ان يتصدى للإمامة فيكون مثله عاصيا و آثما فالنتيجة أنه لو لم يخلّ بوظيفة الانفراد تكون صلاته محكومة بالصحة و قد ظهر مما تقدم أنّ صلاة المأموم صحيحة على طبق القاعدة الأوّلية بلا فرق بين الموارد حتى لو كان الامام كافرا أو عاميا فلاحظ.
[١] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.