الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ٩٠٦
الثالثة: جوابها في الغالب إمّا مضارع منفيّ بلم، نحو: لو لم يخف اللّه لم يعصه [١]. أو ماض مثبت، و الغالب اقترانه باللام، نحو: وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا [الأنفال/ ٢٣]، و من غير الغالب: لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً [الواقعة/ ٧٠]، أو ماض منفيّ بما و الغالب خلوّه من اللام، نحو: وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ [الأنعام/ ١١٢]، و لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا [الأنعام/ ١٤٨]، و من غير الغالب قوله:
[من الوافر]:
١٠٢٠- و لو نعطى الخيار لما افترقنا
و لكن لا خيار مع الليالي [٢]
و قد يقترن باذن، نحو: و لو جئتني إذن لأكرمتك، و ندر اقترانه بقد أو الفاء كقوله [من الكامل]:
١٠٢١- لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة
تدع الحوائم لا يجدن غليلا [٣]
و قوله [من الكامل]:
١٠٢٢- لو كان قتل يا سلام فراحة
لكن فررت مخافة أن أوسرا [٤]
قيل: و قد يكون جوابها جملة اسميّة مقرونة باللام كقوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ [البقرة/ ١٠٣]، و هو قول الزجاج، قيل: الجملة مستأنفة، و قيل: جواب قسم محذوف مغن عن جوابها، و ليس بجوابها، و هو الصحيح، و جواب لو محذوف لدلالة ما بعده عليه، و تقديره لا يثبتوا، و قوله: لَمَثُوبَةٌ تقديره:
و اللّه لمثوبة.
الرابعة: يحذف جوابها لدليل، و هو كثير في القرآن المجيد و غيره، قال تعالى: وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ [الرعد/ ٣١]، أى لكان هذا القرآن، قال أبو حيّان: و يحسن حذفه في طول الكلام.
[١] - تقدم في ص ٩٠٥.
[٢] - لم يذكر قائله. اللغة: الخيار: الاختيار.
[٣] - هو لجرير. اللغة: نقع: ارتوى، الفؤاد: القلب، الحوائم: جمع حائم و هو الّذى تدور حول الماء و لم يصل إليه، الغليل: حرارة العطش.
[٤] - لم يسمّ قائله. اللغة: سلام: منادى مرخم، لذلك جاز فيه الفتح و البناء على الضمّ، أصله سلامة.