الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية - المدني، عليخان بن احمد - الصفحة ١٩
ترجمة الشارح
نسبه الشريف، ولادته و نشأته:
هو السّيّد علي خان صدر الدين المدنيّ الشيرازيّ المعروف بابن معصوم، من أولاد زيد بن الإمام السّجاد زين العابدين علي بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السّلام [١].
ولد رحمه اللّه ليلة السبت الخامس عشر من جمادي الأولى سنة ١٠٥٢ ه في المدينة المنوّرة، و لذا لقّب بالمدنيّ، و نشأ و ترعرع فترة طفولته و صباه فيها و بجوار مكّة المكرمة. و قد سافر أبوه الفاضل الأديب السّيّد نظام الدين أحمد إلى حيدرآباد في الهند بطلب من السلطان عبد اللّه قطب الدين شاه حيث زوّجه ابنته، و بقي السّيّد ابن المعصوم في أحضان والدته [٢].
و اشتغل بالعلم إلى أن هاجر إلى حيدرآباد سنة ١٠٦٨ ه، و شرع بها في تإليف سلافة العصر سنة ١٠٨١ ه، و أقام بالهند ثماني و أربعين سنة. و كان في حضانة والده الطاهر إلى أن توفّي أبوه سنه ١٠٨٦ ه، فانتقل إلى برهانپور عند السلطان أورنك زيب، و جعله رئيسا على ألف و ثلاثمائة فارس، و أعطاه لقب خان [٣].
إنّ السّيّد المدنيّ في حيدرآباد اغترف العلم، خاصّة من روّاد مجلس أبيه الّذي كان منتدي يلتقي فيه العلماء و الأدباء، و خلال هذه الفترة ألّف كتاب «الحدائق النديّة» في شرح الصمديّة [٤].
و في سنة ١١١٦ ه طلب من السلطان إعفاءه و السماح له مع عائلته بزيارة الحرمين الشريفين، فأذن له، فغادر الهند ... و توجّه إلى مكّة المكرّمة، فأدّي مناسك الحجّ ... ثمّ قصد المدينة المنوّرة، فتشرّف بزيارة قبر النبيّ الأكرم (ص) و قبور أئمة البقيع (ع)، ثمّ عرج على العراق فحظي بزيارة العتبات المقدّسة في النجف و كربلاء و الكاظمية و سامرّا [٥].
و زار مشهد الرضا (ع) و ورد إصفهان في عهد السلطان حسين سنة ١١١٧ ه، و أقام بها سنتين، ثمّ عاد إلى شيراز، و حطّ بها عصى السير زعيما مدرّسا مفيدا [٦].
[١] - الغدير، ١١/ ٣٤٧.
[٢] - السّيّد عليخان المدني، رياض السالكين، المجلّد الأوّل، الطبعة الرابعة، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، ١٤١٥ ه ق، ص ٧.
[٣] - الغدير، ١١/ ٣٤٩.
[٤] - رياض السالكين، ١/ ٨.
[٥] - المصدر السابق، ص ١٠ و ١١.
[٦] - الغدير، ١١/ ٣٤٩.